نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩
المقتضي للطهارة. و من قول الصادق عليه السلام في البول يصيب الجسد:
اغسله مرتين. و كذا قال في الثوب [١].
و لو رمي الثوب أو الآنية في الماء الكثير أو الجاري، حتى لاقى جميع أجزاء محل النجاسة، فالأقوى عندي الطهارة من غير عصر و لا دلك و لا عدد.
و إلى ما نجاسته عينية، و لا يكفي إجراء الماء أو العصر، بل لا بد من محاولة إزالتها و إزالة أوصافها أو ما وجد منها، ليحصل يقين الإزالة حتى يعارض يقين الثبوت.
و لو بقي طعم، لم يطهر، سواء بقي مع غيره من الصفات أو منفردا، لسهولة إزالة الطعم.
و لو بقي اللون منفردا، فإن سهل زواله وجب، و إن عسر كدم الحيض استحب صبغه بما يستره، لأن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله سألنه عن دم الحيض يصيب الثوب، و ذكرنا له أن لون الدم يبقى؟ فقال: الطحن بزعفران [٢]. و عن الصادق عليه السلام: صبغه بمشق [٣].
و لو بقيت الرائحة كرائحة الخمر و هي عسرة الإزالة، فالأقرب الطهارة، كاللون يجامع مشقة الإزالة.
و لو بقي اللون و الرائحة و عسر إزالتهما، ففي الطهارة إشكال، ينشأ:
من قوة دلالة بقاء العين. و من المشقة المؤثرة مع أحدهما، فتعتبر معهما.
و يستحب الحت و القرص في كل يابسة كالمني لقوله عليه السلام لأسماء: حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه [٤]. و ليس واجبا، لحصول امتثال الإزالة بدونه.
و لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء كالفرك. و لا بد في الغسل من ورود الماء على النجس، فإن عكس نجس الماء و لم يطهر المحل.
[١] وسائل الشيعة ٢- ١٠٠١.
[٢] جامع الأصول ٨- ٣٤.
[٣] وسائل الشيعة: ٢- ١٠٣٣.
[٤] جامع الأصول ٨- ٣٢.