نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
رجل صافح مجوسيا؟ فقال: يغسل يده و لا يتوضأ [١]. و كذا قال الباقر عليه السلام في مصافحة اليهودي و النصراني [٢].
و نعني بالكافر كل من خرج عن ملة الإسلام، أو انتحله و جحد ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة، سواء كان كافرا أصليا أو مرتدا.
و الخوارج و الغلاة و الناصب، و هو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت عليهم السلام أنجاس.
و الأقرب في أولاد الكفار التبعية لهم.
و لو تاب المرتد عن فطرة لم تقبل توبته، بل يجب قتله [١]. و هل يخرج عن النجاسة إشكال. و لو أسلم طهر، لزوال المقتضي. و ما باشره برطوبة حال كفره نجس يجب غسله و إن كان ثوبه الذي أسلم فيه. و أما الرطوبة التي عليه حال الكفر [٢]، كالعرق و البصاق قبل انفصاله عنه، فالأقرب الطهارة، لأنه قبل الانفصال كالجزء منه.
و أواني الكفار و ثيابهم طاهرة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة، للأصل.
و هنا مسائل:
الأول: السباع كلها طاهرة، و كذا باقي الحيوانات عدا الكلب و الخنزير و الكافر للأصل، و كذا لعابها و عرقها و سائر رطوبتها عدا البول و الغائط و المني، و قد سئل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أ يتوضأ بما أفضلت الحمير؟ فقال: نعم و بما أفضلت السباع [٣].
الثاني: الأقوى طهارة الثعلب و الأرنب و الفأرة و الوزغة و سائر الحشرات للأصل و مشقة الاحتراز.
[١] في «ق» بل يقتل حدا.
[٢] خ ل: كفره.
[١] وسائل الشيعة ٢- ١٠١٩ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ١٠١٨ ح ٣.
[٣] راجع منتهى المطلب ١- ١٦٩.