نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠
و ما يؤخذ بالنتف من الصوف و الشعر و الوبر من الميتة، يغسل موضع الاتصال منه. و شعر الكلب و الخنزير نجس على الأصح، لعموم الاحتراز عن الكلب. و كذا العظم و الإنفحة من الميتة طاهرة، و هي أن يستحيل في جوف السخلة، و إن كانت ميتة للحاجة.
أما اللبن من الميتة المأكولة بالتذكية، فالأصح النجاسة، لأنه مائع لاقى نجسا [١] فانفعل عنه، و في رواية: أنه سئل الصادق عليه السلام عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت؟ قال: لا بأس به. قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة و قد ماتت؟ قال: لا بأس به [١]. و يعارض بما روي عن علي عليه السلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن؟ فقال: ذلك الحرام محضا [٢].
و أما اللبن من الحي فإنه تابع للحيوان في الطهارة و النجاسة، ثم إن كان مأكولا شرب لبنه و إلا فلا.
و البيضة في الدجاجة الميتة طاهرة إجماعا، إذا اكتسبت الجلد الفوقاني الصلب، لأنها صلبة القشر لاقت نجاسة، فلم تكن نجسة في نفسها بل بالملاقاة. و لقول الصادق عليه السلام. إن كانت قد اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها [٣]. و لو لم تكن تكتسي القشر الأعلى فهي نجسة.
و أما بيض الجلال و ما لا يؤكل لحمه مما له نفس سائلة، فالأقوى فيه النجاسة. و لو جعلت تحت طائر فخرجت فرخا فهو طاهر إجماعا.
و فأرة المسك إذا انفصلت عن الظبية في حياتها أو بعد التذكية طاهرة، و إن انفصلت بعد موتها، فالأقرب ذلك أيضا للأصل. و ما لا يؤكل لحمه مما يقع عليه الذكاة كالسباع إذا ذكي، كان جلده و لحمه طاهران للأصل.
و الوسخ المنفصل عن بدن الآدمي و العرق و سائر الفضلات، طاهر مع
[١] خ ل: نجاسة.
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٣٦٦ ح ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٦- ٣٦٧ ح ١١.
[٣] وسائل الشيعة ١٦- ٣٦٥ ح ٦.