نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٨
مما يعمم به البلوى، فلو كان نجسا لتواتر و اشتهر. و رطوبة فرج المرأة طاهرة ما لم يعلم أنه مني.
الرابع: الدم المسفوح من كل حيوان له نفس سائلة، أي يكون خارجا بدفع من عرق. و هو نجس إجماعا، و لأنه عليه السلام عده مما يغسل.
و أوجب الصادق عليه غسله [١].
و لا فرق بين دم الآدمي و غيره، و لا بين مأكول اللحم و غيره. و أما دم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فالأقرب أنه كذلك، للعموم، و روي أن أبا ظبية الحاجم شرب دمه فلم ينكر عليه [٢]. و روي أنه قال: لا تعد. و دم ما لا نفس له سائلة طاهر، لطهارة ميتته، و سئل الصادق عليه السلام في دم البراغيث؟ فقال:
لا بأس [٣]. و دم السمك طاهر، لأنه لا نفس له سائلة، و قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ [٤].
و العلقة نجسة، لأنها دم. و إن كانت في البيضة و المشيمة التي يكون فيها الولد نجسة، لانفصالها عن الحي، و قال عليه السلام: ما أبين من حي فهو ميت [٥].
و الصديد و هو ماء الجرح المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة، و القيح و هو المدة لا يخالطها، قال الشيخ: إنهما طاهران [٦]. للأصل. و الوجه في القيح ذلك. و أما الصديد فإن مازجه دم خالص كان نجسا و إلا فلا.
و لو اشتبه الدم الذي [١] في الثوب هل هو طاهر أو نجس؟ فالأصل الطهارة.
[١] في «س» المرئي.
[١] وسائل الشيعة ٢- ١٠٢٦ ح ١.
[٢] راجع منتهى المطلب ١- ١٦٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ١٠٢٧ ح ٧.
[٤] سورة المائدة: ٩٦.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٩٣١ ح ١.
[٦] راجع منتهى المطلب ١- ١٦٣، المبسوط ١- ٣٨.