نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
و كذا الشجرة إذا سقيت بماء نجس [١]، كانت ثمرتها طاهرة. و كذا الأغصان و الأوراق.
و كذا لو كان في البحر حيوانا له نفس سائلة، كان رجيعه نجسا، دون رجيع السمك.
و الأقرب نجاسة بول النبي صلى اللّٰه عليه و آله و غائطه، للعموم. و روي أن أم أيمن شربت بوله، فقال: إذن لا تلج النار بطنك [١].
الثالث: المني من كل حيوان ذي نفس سائلة نجس، سواء الآدمي و غيره، مما لا يؤكل لحمه، أو يؤكل عند علمائنا كافة، لقوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ- إلى قوله- وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطٰانِ [٢].
قال المفسرون: و المراد أثر الاحتلام، و لقوله عليه السلام [٣] سبعة يغسل الثوب منها: البول و المني. و عن الصادق عليه السلام ذكر المني فشدده و جعله أشد من البول [٤]. و لأنه خارج ينقض الطهر و يوجب الطهارة، فأشبه البول.
و لا فرق بين مني الرجل و المرأة، و الأقرب في مني ما لا نفس له سائلة الطهارة، لطهارة ميتته.
و أما المذي: و هو ماء لزج رقيق يخرج عقيب الشهوة على طرف الذكر.
و الودي: و هو ماء أبيض يخرج عقيب البول خاثر. فإنهما طاهران عند علمائنا للأصل. و لقول ابن عباس: الوذي بمنزلة البصاق و ما نقوله إلا توفيتا [٥].
و سئل الصادق عليه السلام عن المذي يصيب الثوب؟ قال: لا بأس [٦]. و لأنه
[١] و في «ق» ماء نجسا.
[١] راجع منتهى المطلب ١- ١٦٤.
[٢] سورة الأنفال: ١١.
[٣] بدائع الصنائع للكاشاني ١- ٦٠.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ١٠٢٢ ح ٢.
[٥] راجع منتهى المطلب ١- ١٦٢.
[٦] وسائل الشيعة ٢- ١٠٢٣ ح ٢.