نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥
الفصل الأول (في أصنافها)
الأشياء كلها على أصالة الطهارة إلا عشرة أصناف حكم الشرع بنجاسة أعيانها:
الأول و الثاني: البول و الغائط من كل حيوان ذي نفس سائلة غير مأكول اللحم، سواء كان التحريم عارضا كالجلال، أو أصليا كالسباع، لقوله عليه السلام في الذي مر به و هو يعذب في قبره أنه كان لا يستبرئ من بوله [١]. و قال عليه السلام: تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر من البول [٢]. و قال الصادق عليه السلام: اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه [٣]. و لأنها من الخبائث، فيكون محرمة، و الإجماع على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه و روثه.
و لا فرق بين بول الآدمي و رجيعه و بين غيره، و لا بين المسلم و الكافر، و بول الجلال و رجيعه نجسان، فإن زال الجلل زالت النجاسة عن المتجدد بعد الزوال، و استثنى الشيخ [٤] بول الطيور كلها عدا [١] الخشاف لقول الصادق عليه
[١] في «س» غير.
[١] سنن أبي داود ١- ٦.
[٢] سنن ابن ماجة ١- ١٢٥.
[٣] وسائل الشيعة: ٢- ١٠٠٨ ح ٢.
[٤] النهاية ص ٥١.