نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤
و الأواني لوجود العلامات، بخلاف المحرم بنسب أو رضاع إذا اشتبهت بأجنبية أو أجنبيات محصورات فليس له الاجتهاد، بل يحرم الجميع، لانتفاء العلامة المميزة.
و لو اشتبه عليه ميتة و مذكاة اجتنبا، و روي أنه لو وجد لحما و لم يعلم أ ذكي هو أم ميت: يطرحه على النار فإن انقبض فهو ذكي، و إن انبسط فهو ميت [١].
فإن ثبت فهل يثبت في المشتبه مع التعدد إشكال، ينشأ: من الاقتصار على مورد النص، و وجوب الاحتياط بالاجتناب. و من جعل ذلك علامة فهنا أولى، لاتحاد المحل هناك.
و كذا يجتنب لبن المحرمة و المحللة كالبقرة و الخنزير مع الاشتباه.
و لو ذبح المشرف على الموت، و اشتبه هل حركته عند الذبح حركة المذبوح أو مستقر الحياة؟ احتمل وجوب الاجتناب، و جواز التناول، لأصالة بقاء الحياة.
الثاني: أن يعجز عن الوصول إلى اليقين، فلو كان معه إناء ثالث متيقن الطهارة، لم يجز الاجتهاد، بل وجب الإعراض عن المشتبه و استعمال المتيقن.
و كذا لو كان أحد نصفي الكر نجسا و الآخر طاهرا، و قلنا بطهارته لو مزجا، وجب المزج و لم يجز الاجتهاد. و كذا لو اشتبه المضاف بالمطلق و احتاج إلى أحدهما، و لو مزجا بقي الإطلاق، وجب و لم يجز الاجتهاد.
و لا يشترط تأيد الاجتهاد باستصحاب الحال، فلو اشتبه البول بالماء، أو ماء الورد بالمطلق، مع تعذر استعمالهما معا، جاز الاجتهاد و إن انتفت أصالة طهارة أحدهما و إطلاقه.
الثالث: أن تظهر علامة النجاسة، فلو علم أن سبب النجاسة ولوغ الكلب، ثم رأى نقصان أحد الإناءين، أو حركته، أو ابتلال طرف الإناء، أو قرب أثر قدم الكلب من أحدهما، حصل ظن اختصاصه بالولوغ.
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٣٧٠ ح ١ ب ٣٧.