نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
به أو زال نجاسة لم يؤثر حكما، سواء كان عالما بكونه مضافا أو جاهلا، و سواء كان عالما بالحكم أو جاهلا به، لرجوع النهي إلى وصف ملازم، لا إلى علم أو جهل.
و كما لا يجوز رفع الحدث بالمضاف، كذا لا يجوز بالمشتبه به. فلو اشتبه إناء المطلق بإناء المضاف لم يتطهر بأحدهما عند بعض علمائنا، و الوجه عندي وجوب استعمالهما معا، بأن يتطهر بكل واحد منهما طهارة كاملة، ثم يصلي بالطهارتين معا.
و لو كان المزج لا يسلب الإطلاق، فإن قلنا بوجوبه وجب، و يحتمل التخيير، و إن قلنا بعدمه فكذلك. و لا فرق بين كون المضاف ماء سلب إطلاقه، أو استخرج من الأجسام. و لا يجوز له التحري هنا، لإمكان التوصل إلى العلم، فلا يقتنع بالظن.
و لو انقلب أحدهما، احتمل وجوب التيمم خاصة، لعدم تمكنه من طهارة مائية يخرج به عن العهدة. و وجوبه و الوضوء بالباقي، لاحتمال أن يكون مطلقا، فلا يجوز له التيمم، و أن يكون مضافا فلا يجوز استعماله و إنما يخلص عن الحرام بالمجموع و هو الأقوى، و كذا يصلي في الباقي من الثوبين و عاريا مع احتمال الثاني خاصة لو حصل الإبهام في الثوبين.
و لو تعددت الأواني، وجب استعمال ما زاد على عدد المضاف بواحد.
و لا فرق بين أن يصلي عقيب كل طهارة الصلاة الواحدة، و بين أن يصليها في آخر الطهارات، و ليس له أن يصلي بأحدهما صلاة و بالأخرى أخرى، ثم بالآخر الأول و بالأول الأخرى مع وجوب الترتيب، فإن فعل احتاج إلى الأخرى ثالثة.
أما المشتبه بالنجس، فيحتمل وجوب أن يتطهر بأحدهما و يصلي، ثم يغسل أعضاءه الملاقية للماء الأول، و يتطهر بالآخر ثم يعيد الصلاة، لأنه يخرج عن العهدة بيقين. و عدمه، لأصالة البراءة، و ليس له هنا أن يجمع بين طهارتين لصلاة واحدة.