نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠
و لو أذن لغير الغاصب، لم يتعد الإذن إليه. و كذا لو أذن مطلقا، لأن شاهد الحال في الغاصب يعارض عموم الإذن، فيبقى على أصالة المنع من مال الغير.
و لو أذن بعد الاستعمال، لو يؤثر في رفع الحدث، بل يجب عليه الإعادة، و لا في سقوط المثل أو القيمة عنه.
و لو جهل الغصبية، ارتفع حدثه، لامتثال الأمر بالطهارة بما لا يعلم غصبيته، إذ لا يشترط العلم بانتفاء الغصب.
و لو غصب أرضا فحفر بها بئرا، فإن قلنا الماء مملوك و هو الأصح، لم ينتقل إلى الغاصب بالإحياء، لأنه منهي عنه فلا يثمر الملكية، و إن قلنا لا يملك صح الوضوء.
و لو ساق إليها الماء المباح، فإن حصل في ملكه أولا لم يكن مغصوبا، و كذا إن لم يحصل إن قلنا إن المالك لا يملكه بحصوله في ملكه اتفاقا.
و لو استعمل المغصوب في رفع الخبث، أثم و ارتفع حكم النجاسة عن المحل، سواء كان ثوبا أو بدنا، و صحت الصلاة، لأن إزالة النجاسة ليست عبادة، و يجب عليه المثل أو القيمة. و غسل الميت إن قلنا إنه عبادة كالوضوء، و إلا فكغسل الثوب.
و لو اشتبه المباح بالمغصوب، وجب اجتنابهما جميعا، إذ هو طريق كل مشتبه بالحرام، لقبح الإقدام على ما لا يؤمن معه الضرر، فإن تطهر بهما فالأقوى البطلان، لأنه منهي عن استعمال كل واحد منهما، فلا يقع مجزيا عن المأمور به، و طهارته بماء مملوك لا يكفي، لأنها لم يقع على وجهها المطلوب شرعا، و لا يسوغ له الاجتهاد هنا مطلقا.
المطلب الثالث (في المشتبه بالمضاف)
قد بينا أن المضاف لا يرفع حدثا و لا يطهر خبثا على الأصح، فإن تطهر