نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
الفصل السابع (في حكم الماء النجس)
يحرم استعمال الماء النجس في الطهارة الصغرى و الكبرى، بمعنى عدم الاعتداد بهما في رفع الحدث، لا تعلق الإثم بذلك، لانفعال الملاقي للنجس به، فكيف يرفع النجاسة الوهمية.
و كذا في إزالة النجاسة، لأنه يزيدها. و لا فرق بين كون نجاسة الماء خفيفة أو ثقيلة، فلا يزيل خفته ثقل نجاسة المحل. و لا فرق بين الضرورة و الاختيار في ذلك.
أما الأكل و الشرب، فلا يجوز استعماله فيهما حالة الاختيار إجماعا.
و يجوز عند الضرورة و الخوف من تلف النفس، سواء كانت نجاسته ذاتية أو عارضية.
و لو تطهر بالنجس، لم يرتفع حدثه، فلو صلى به أعاد الطهارة و الصلاة، سواء كان عالما بالنجاسة و الحكم، أو جاهلا بهما أو بأحدهما، لفوات شرط الصلاة.
أما لو غسل ثوبه أو بدنه به من نجاسة أو للتنظيف، ثم صلى عامدا عالما، فإنه يعيد الصلاة إجماعا، لفوات الشرط. و إن كان جاهلا بالنجاسة أعاد في الوقت خاصة على الأقوى، لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه. فإن [١]
[١] في «س» فلو.