نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢
و قول الشيخ: إنه طاهر غير مطهر [١]. ضعيف، مع أنه وافق على جواز إزالة الخبث به، فزوال الحدث الأصغر أولى.
و لو بلغ المستعمل في الأكبر كرا، زال عنه حكم المنع عنده، و تردد في الخلاف [٢].
و إذا حصل الجنب عند غدير أو قليب و خشي أن نزل فساد الماء، فليرش عن يمينه و يساره و أمامه و خلفه، ثم يأخذ كفا كفا يغتسل به، و هذا على الاستحباب للرواية [١].
و لو انغمس الجنب في ماء قليل و نوى، فإن نوى بعد تمام الانغماس [٢] فيه و اتصل الماء بجميع البدن، ارتفع حدثه و صار مستعملا للماء، و هل يحكم باستعماله في حق غيره؟ يحتمل ذلك، لأنه مستعمل في حقه، فكذا في حق غيره. و عدمه، لأن الماء ما دام مترددا على أعضاء المتطهر لا يحكم باستعماله، فعلى الأول لا يجوز لغيره رفع الحدث به عنده و يجوز على الثاني.
و لو خاص جنبان و نويا معا بعد تمام الانغماس، ارتفع حدثهما. و لو نوى قبل تمام الانغماس، إما في أول الملاقاة، أو بعد غمس بعض البدن، احتمل أن لا يصير مستعملا، كما لو ورد الماء على البدن، فإنه لا يحكم بكونه مستعملا بأول الملاقاة، لاختصاصه بقوة الورود، و للحاجة إلى رفع الحدث، و عسر إفراد كل موضع بماء جديد، و هذا المعنى موجود، سواء كان الماء واردا أو هو.
و لو لم يرتمس بل اغتسل مرتبا، فتساقط الماء من رأسه أو من جانبه عليه، صار مستعملا، فليس له استعمال الباقي على قول الشيخ.
[١] و هي خبر ابن مسكان قال: حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق، فيريد أن يغتسل و ليس معه إناء و الماء في وهدة، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء كيف يصنع؟ قال: ينضج بكف بين يديه، و كفا من خلفه، و كفا عن يمينه، و كفا عن شماله، ثم يغتسل. وسائل الشيعة: ١- ١٥٧ ح ٢.
[٢] في «س» انغماسه.
[١] المبسوط: ١- ١١.
[٢] الخلاف ١- ٤٦ مسألة- ١٢٧.