نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨
الفصل الخامس (في الأسئار)
الأسئار: بقية ما يشرب منه الحيوان، و هي تابعة له في الطهارة و النجاسة، فسؤر كل حيوان طاهر طاهر، و سؤر النجس نجس، فالآدمي إن كان مسلما أو بحكمه فسؤره طاهر، و إن كان كافرا أو بحكمه فسؤره نجس، و الغلاة و من يظهر العداوة لأهل البيت عليهم السلام أنجاس.
و غير الآدمي كالآدمي، لأن الصادق عليه السلام سئل عن سؤر اليهودي و النصراني؟ قال: لا [١]. و سئل عن الكلب يشرب من الإناء؟ قال: اغسل الإناء [٢]. و تعجب الصحابة من إصغاء رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الإناء للهرة فقال: إنها ليست بنجسة إنها من الطوافة عليكم [٣]. جعل طهارة العين علة لطهارة السؤر.
و سئل الصادق عليه السلام عن السنور؟ قال: لا بأس أن يتوضأ من فضلها، إنما هي من السباع [٤].
و سئل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عن الحياض في الفلوات و ما ينوبها
[١] وسائل الشيعة: ١- ١٦٥ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ١٦٢ ح ٣.
[٣] سنن ابن ماجة ١- ١٣١ الرقم ٣٦٧.
[٤] وسائل الشيعة: ١- ١٦٤ ح ٣.