نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦
الفصل الرابع (في المضاف)
و هو كل ما يفتقر صدق الماء عليه إلى قيد، و يصح سلبه عنه، سواء اعتصر من جسم، أو استخرج منه، أو مزج به مزجا يسلبه إطلاق الاسم، كماء الورد و المرق.
و هو على أصل الطهارة كغيره من الأجسام الطاهرة للأصل. و لا يرفع حدثا إجماعا و إن كان نبيذ التمر، سواء الحدث الأكبر و الأصغر. و لا يزيل الخبث على الأصح، لعموم الأمر بالغسل بالماء، و إنما ينصرف الإطلاق إلى المطلق.
و ينجس بكل ما يلاقيه من النجاسات، قلت أو كثرت، غيرت أحد أوصافه أو لا، قل أو كثر، لأنه عليه السلام سئل عن فأرة وقعت في سمن؟ فقال عليه السلام: إن كان مائعا فلا تقربوه [١]. و ترك الاستفصال يدل على العموم في القليل و الكثير، و لأنه قاصر عن دفع النجاسة، فإنه لا يطهر غيره، فلا يدفعها عن نفسه كالقليل.
فإن مزج طاهره بالمطلق اعتبر إطلاق الاسم، فإن كان باقيا فهو مطلق، و إلا فمضاف.
[١] وسائل الشيعة: ١- ١٤٩ ح ١ مع تفاوت في الألفاظ.