نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
الكفارة مع المخالفة، لا إعادة الصلاة، سواء كان المنذور وضوءا أو غسلا أو تيمما، لحصول رفع الحدث أو الاستباحة بالأول.
و لو صلى منفردا بتيمم ثم أدرك جماعة و أراد إعادتها معهم، فإن قلنا المعاد سنة كفاه تيمم واحد، و إن قلنا الفرض أحدهما لا بعينه، فكذلك على الاحتمال.
و لو صلى الفرض بتيمم على وجه يحتاج إلى قضائه و أراد القضاء بالتيمم، فإن قلنا الواجب هو المعاد أو كلاهما، افتقر إلى تيمم آخر، و إن قلنا الفرض الأول فلا حاجة إلى إعادة التيمم، و إن قلنا الفرض أحدهما لا بعينه فالاحتمال.
و يجوز التيمم لكل ما يتطهر له من فريضة و نافلة، و مس مصحف، و قراءة عزائم، و دخول مساجد و غيرها، لقول الصادق عليه السلام: فإن اللّٰه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا [١].
و إذا تعذر تغسيل الميت بالماء، لفقده أو لشدة برد، وجب أن يؤمم كما يؤمم الحي و يؤمم من يؤممه ثم يدفن. و لو وجد الماء بالثمن، وجب أن يشترى من تركة الميت، لأنه كالكفن.
و يجوز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء، لأنها غير مشروطة بالطهارة، و لا يدخل به في غيرها من الصلوات.
و هل يجب على الجنب إذا تعذر عليه الغسل قبل الفجر [١] أو الحائض أو المستحاضة إشكال. و لو انقطع دم الحيض و أوجبنا الغسل للوطي فتعذر، جاز التيمم له، لأن الصادق عليه السلام سئل عن المرأة إذا تيممت من الحيض هل تحل لزوجها؟ قال: نعم [٢]. و الاستدلال به لا يخلو من دخل في المتن و الراوي.
[١] في «ق» وقت العجز.
[١] وسائل الشيعة: ٢- ٩٩٤ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ٢- ٥٦٥ ح ٢ ب ٣١.