نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢
فيجب الغسل، و في إعادة الصلاة حينئذ إشكال، أقربه العدم، لاقتضاء الأمر الإجزاء.
و إنما يبطل التيمم بوجود ما يصح استعماله في الطهارة و إن كان مكروها كسور الحمار (و إن كان مشتبها) [١] لا كالمشتبه بالنجس و المغصوب و المشتبه بالمضاف إلا مع حضورهما، و إن أوجبنا الوضوء و التيمم لو انفرد.
المطلب الثاني (في ما يباح به التيمم)
و يباح به كلما يباح بالطهارة المائية، فيجوز الجمع بين الفرائض المتعددة، اتفق نوعها كاليومية أو اختلف، و بينها و بين النوافل، لقوله عليه السلام:
الصعيد الطيب طهور المسلم و إن لم يجد الماء عشر سنين [١]. و سئل الصادق عليه السلام عن رجل لا يجد الماء أ يتيمم لكل صلاة؟ فقال: لا هو بمنزلة الماء [٢].
و لأنها إحدى الطهارتين فاشتبهت الأخرى.
و لا فرق بين الفرائض المؤداة و القضاء، و كذا بين الصلاة و الطواف المفروض و ركعتيه. و بالجملة حكمه حكم المائية في ذلك.
و لا يبطل التيمم بخروج وقت الصلاة، و لا بدخول وقتها، و لا بنزع العمامة و الخف.
و لو وجد من الماء ما لا يكفيه للطهارة و إزالة النجاسة بل لإحداهما، لم ينتقض تيممه، سواء تجددت النجاسة بعد التيمم و قبله. و هل يستحب تجديد التيمم إشكال، ينشأ: من عدم النص، و من اندراجه تحت العلة، و هو تجويز إغفال شيء في [٢] في المرة الأولى. فيستظهر بالثانية، و كذا في الاغتسال.
[١] الزيادة من «ق».
[٢] في «ق» من.
[١] جامع الأصول: ٨- ١٥٥.
[٢] وسائل الشيعة: ٢- ٩٩٠ ح ٣.