نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
فهنا أولى، سواء كان في الأولى أو الثانية. و هل هو أولى؟ الأقرب ذلك إن كان في الأولى ليخرج من الخلاف، فإن من علمائنا من حرم الاستمرار.
و يحتمل المنع للنهي عن إبطال العمل.
و الأولى عدم أولوية الخروج المطلق، بل قلب الفرض نفلا و يسلم عن ركعتين، صيانة للعبادة عن الإبطال، و أداء الفريضة بأكمل الطهارتين.
أما مع تضيق الوقت، فلا يجوز الخروج قطعا، و إذا لم يخرج منها و أتم الفريضة، بطل تيممه حين الإتمام إن كان الماء باقيا، حتى أنه يحتمل أن لا يسلم التسليمة الثانية، لأنه بالتسليمة الأولى كملت صلاته إن أوجبناه، و إلا فبالصلاة على النبي و آله عليهم السلام.
و إن لم يكن الماء باقيا و لم يعرفه المصلي حتى فرغ فكذلك، و إن عرفه و عرف فواته و هو بعد في الصلاة، أو لم يعرف فواته، احتمل البطلان في الصلوات [١] المتجددة دون ما هو فيها لحرمتها، لأن وجود الماء مع التمكن مبطل، و المنع الشرعي لا يبطل المكنة الحقيقية. و عدمه، لأنه غير متمكن من استعماله شرعا، و المنع الشرعي كالمنع الحسي في الحكم.
أما لو رآه في نافلة، فالأقرب أنه يبطل بالنسبة إليها، و يبطل أيضا بالنسبة إلى المتجددة من فريضة أو نافلة، لقصور حرمتها عن حرمة الفريضة، فإنها لا تلزم بالشروع بخلاف الفريضة. و يحتمل عدم البطلان كالفريضة.
فإن شرع في نافلة من غير تعيين عدد، لم يزد على ركعتين، لأن الأولى في النوافل أن يكون مثنى. و إن نوى ركعة أو ركعتين، لم يزد، لأن الزيادة كافتتاح نافلة بعد الماء. و يحتمل الزيادة مطلقا، لأن حرمة تلك الصلاة باقية ما لم يسلم، بخلاف ما إذا سلم. و لو نوى زائدا عن ركعتين، استوفى ما نواه، لأنه عقد الإحرام لذلك العدد.
و هل ينزل الصلاة على الميت منزلة التكبير [٢] إشكال، الأقرب المنع،
[١] في «س» الصلاة.
[٢] في «ق» و هل يترك الصلاة على الميت من التكبير.