نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
فإن لم يحصل نداوة، فالأقوى إمساس أعضاء الطهارة بالثلج. و قيل:
يتيمم به مطلقا. و قيل: إن لم يحصل نداوة أخر الصلاة. و لو لم يتمكن للبرد فكالفاقد.
و الأقرب هنا أنه ينوي الاستباحة، لأنه ليس وضوءا تاما، و إن قلنا ينوي رفع الحدث إن أوجبنا الاستيعاب، ففي الإعادة لو وجد الماء إشكال. و لو قلنا بالتيمم به نوى الاستباحة خاصة. و هل يجب إعادته لو وجد التراب إشكال، أقربه ذلك، إذ استعماله مشروط بفقدان التراب، و قد فات شرطه.
و لو فقد الماء و التراب الطاهر، سقطت الصلاة أداء و قضاء على الأقوى، لفوات شرط الأداء و تبعية القضاء له. نعم يستحب الأداء لحرمة الوقت و للخلاص من الخلاف.
و قيل: يجب القضاء لعموم الأمر به. و لو صلى في الوقت، لم تسقط الإعادة إن أوجبناها، و على تقدير الأمر بالأداء لا يباح غيرها، كحمل المصحف و قراءة العزائم للجنب، و الجماع للحائض.
و لو قدر على أحد المطهرين في الأثناء، بطلت صلاته.
الرابع: لو اشترى الماء أو التراب بثمن مغصوب، فإن كان بالعين بطل الشراء، و إلا صح.
و لو كانت الآنية مغصوبة دون الماء أو التراب، صحت الطهارة، للامتثال السالم عن معارضة الفساد الناشي بغصبية ما يتطهر به، و التصرف بأخذ الماء أو التراب من الآنية منهي عنه، و لا يتوجه إليه فساد، لأنه ليس عبادة، و صرف الماء أو التراب إلى الأعضاء تصرف فيهما لا في الآنية.
الخامس: لو أصاب التراب بول أو ماء نجس، لم يجز التيمم به و إن لم يتغير رائحته، لأنه ليس طيبا، فإن جف هذا التراب بالشمس طهر و جاز التيمم منه، و إلا فلا.