نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
الظن بصدقه. و لا يشترط العدد، و لا فرق بين الطهارتين، لقول أحدهما عليهما السلام: في الرجل تكون به القروح في جسده فيصيبه الجنابة، تيمم [١].
فروع:
الأول: قال الشيخ: لو تعمد الجنابة، وجب الغسل و إن لحقه برد، إلا أن يبلغ حدا يخاف على نفسه التلف [٢]. و هو ممنوع، لعموم الآية و الخبر، و الروايات المعارضة متأولة ببرد لا يخاف معه المرض و الشين.
الثاني: لو كان المريض أو الجريح لا يخاف من استعمال الماء، لا يجوز له التيمم، لأنه واحد متمكن كالصحيح.
الثالث: لو خاف من شدة البرد، و أمكنه تسخينه أو استعماله على وجه يأمن الضرر وجب، كأن يغسل عضوا عضوا و يستره، فإن عجز تيمم.
الرابع: لو احتاج إلى شراء حطب، أو استيجار من يسخنه و تمكن وجب، و كان حكمه حكم ثمن الماء.
الخامس: لو تمكن الجريح من غسل بعض جسده، أو بعض أعضاء الوضوء، لم يجب و ساغ التيمم، لتعذر كمال الطهارة، و بالبعض لا يحصل الإجزاء، و الجمع بين البدل و المبدل غير واجب، كالصيام و الإطعام في الكفارة، و لعموم الأمر بالتيمم للحرج.
قال الشيخ: فإن غسلها ثم تيمم كان أحوط [٣]. فإن قصد [١] في الغسل فجيد و إن قصد في الوضوء فممنوع.
السادس: لو كان الجرح يتمكن من شده و غسل باقي الأعضاء و مسح
[١] في «ق» فقد.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٩٦٨ ح ٩.
[٢] النهاية ص ٤٦.
[٣] المبسوط ١- ٣٥.