نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
التيمم و الصلاة. و في الإعادة إشكال، ينشأ: من الامتثال لأمر الصلاة حينئذ، و من إيقاع المأمور به أولا لا على وجهه.
و لو ظن وجود الماء في أبعد و تمكن من المصير إليه، وجب.
و لو تيقن عدم الماء حواليه، فالأقرب سقوط الطلب، لأنه عبث، لا مع ظنه لجواز كذبه. و يشترط أن يكون الطلب بعد دخول الوقت، لحصول الضرورة حينئذ.
و يجوز الطلب بنفسه و بغيره ممن يوثق به على الأقوى. فلو بعث الركب واحدا لطلب الماء أجزأ عنهم. و هل يسقط بطلب من لم يأمره و لم يأذن له فيه؟
الوجه العدم، لانتفاء الامتثال.
و يسقط الطلب بخوفه على نفسه و ماله أو رفيقه لو فارق مكانه، لأن الخوف مسقط [١] عند وجود الماء، فعند عدم تيقنه أولى.
و ينبغي أن يطلب الماء في رحله أولا، ثم مع أصحابه، ثم ما يقتضي العادة بالماء عنده، كالخضر و اجتماع الطيور، فيختص ذلك بمزيد الاحتياط، و إن زاد على القدر مع الظن. و لو كان بقربه قرية، طلبها. و لو كان هناك ربوة، أتاها.
فروع:
الأول: لو طلب و لم يجد الماء، ثم حضرت صلاة أخرى، فالأقرب وجوب إعادة الطلب إن جوزنا الوجدان، و إلا فلا.
الثاني: لو علم وجود الماء، لزم السعي إليه ما دام الوقت باقيا و المكنة حاضرة، سواء كان قريبا أو بعيدا، مع انتفاء المشقة، تحصيلا للامتثال.
الثالث: لو ظن قرب الماء منه وجب الطلب، و كذا لو كان في رفقة،
[١] في «ق» يسقط.