نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩
عن بعض مشايخنا: أن العلة فيه أنه يخرج من ذنوبه، فيغتسل منها [١].
الحادي عشر: من قصد إلى مصلوب لينظر إليه بعد ثلاثة أيام، استحب له الغسل عقوبة، و ليس واجبا على الأصح.
الثاني عشر: الأقرب عندي استحباب الغسل عن الإفاقة من الجنون، لما قيل: أن من زال عقله أنزل، فإذا أفاق اغتسل احتياطا. و ليس واجبا، لأصالة الطهارة فيستصحب، و الناقض غير معلوم، و لأن النوم لما كان مظنة الحدث شرعت الطهارة منه.
فروع:
الأول: لو اجتمعت أسباب الاستحباب، فالأقرب التداخل، للرواية [١].
الثاني: لا ترفع هذه الأغسال الحدث، خلافا للمرتضى، لمجامعة غسل الإحرام الحيض.
الثالث: ما يستحب للفعل عند التوبة و المكان يقدم عليهما. و ما يستحب للوقت يفعل بعد دخوله.
الرابع: ما كان للفعل يستحب أن يوقع الفعل عليه، فلو أحدث استحبت إعادته. و ما كان للوقت، كفاه و إن أحدث.
الخامس: لو نوى بالغسل الواحد الواجب و الندب، لم يجزيه عنهما معا، لتضاد الوجوه، خلافا للشيخ [٢].
[١] و هي صحيح زرارة قال: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الحجامة و عرفة و الحلق و الذبح و الزيارة، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد الحديث. وسائل الشيعة: ١- ٥٣٦.
[٢] قال في المبسوط [١- ٤٠]: و إذا اجتمع غسل جنابة و غسل يوم الجمعة و غيرها من الأغسال المفروضات و المسنونات أجزأ عنها غسل واحد إذا نوى به ذلك.
[١] من لا يحضره الفقيه: ١- ٤٤- ٤٥.