نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم
مقدمة الكتاب
الحمد للّٰه المتقدس عن مشاركة الممكنات بوجوب ماهيته، المتنزه عن مشابهة المخلوقات بجلال صمديته، المتعالي عن الشريك و الند [١] و المعاند بكمال وحدانيته، الدالة مصنوعاته على عدم تناهي قدرته، الكاشف إحكامه و إتقانه عن علمه و حكمته، الموضح تخصيص آثاره في أوقات صنعه [٢] عن إرادته، المعرب فناء غيره عن وجوب دوامه [٣] و سرمديته، المستحق للعبادة باعتبار إفضاله و تتابع نعمته، الخفي عن إدراك الحواس و ارتسام الخيال بتجرده في حقيقته، تعالى عن المكان و الزمان فلا نظير لعظمته، و لا شبيهه [٤] لبهاء لاهوتيته.
نور قلوب العارفين بإدراك معرفته، و زين أفئدة العلماء بساطع أنوار هيبته، و رفع منازل الفقهاء عليهم السلام فجعل أقدامهم واطئة على أجنحة ملائكته.
و صلى اللّٰه على أشرف [٥] مخلوقاته و أعظم بريته محمد المصطفى، و على
[١] في «س» و «ر»: الضد.
[٢] كذا في «ر» و في «س» صفته و هذه الكلمة غير موجودة في «ق».
[٣] في «ق» إدامته.
[٤] في «ر» و لا مشبه لها لا هويته.
[٥] في «ق» سيد.