نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨
و إذا عرفتا قدر حيض هذه المستحاضة، فلتعتبر أيام طهرها بعد الحيض إلى استيناف حيضة أخرى.
فنقول: إن كان التقطع بحيث ينطبق الدم على أول الدور، فهو ابتداء الحيضة الأخرى. و إن لم ينطبق، فابتداء حيضها أقرب [من] نوب الدماء إلى أول الدور، تقدمت أو تأخرت. فإن استويا في التقدم و التأخر، فابتداء حيضها النوبة المتأخرة.
ثم قد يتفق التقدم أو التأخر في بعض أدوار الاستحاضة دون بعض، فإذا أرادت أن تعرف هل ينطبق الدم على أول الدور، فخذ نوبة دم و نوبة نقاء، و اطلب عددا صحيحا يحصل من ضرب مجموع النوبتين فيه مقدار دورها، فإن وجدته فاعرف انطباق الدم على أول الدور، و إلا فاضربه في عدد يكون قائمة أقرب إلى دورها، زائدا كان أو ناقصا، و اجعل حيضها الثاني أقرب الدماء إلى أول الدور.
فإن استوى طرفا الزيادة و النقصان، فلا اعتبار بالزائد، كما لو كانت عادتها خمسة من ثلاثين و انقطع الدم و النقاء يوما يوما في بعض الأدوار و جاوز، فنوبة الدم و نوبة النقاء مثله، و أنت تجدد عددا لو ضربت الاثنين فيه كان الحاصل ثلاثين و هو خمسة عشر، فالدم ينطبق على أول دورها أبدا ما دام التقطع بهذه الصفة.
و لو تقطع الدم و النقاء يومين يومين، فلا عدد يحصل من ضرب أربعة فيه ثلاثون، فاطلب ما يقرب الحاصل من الضرب فيه من ثلاثين، و هنا عددان سبعة و ثمانية، و حاصل ضرب الأربعة في سبعة ثمانية و عشرون، و في ثمانية اثنان و ثلاثون، و التفاوت في طرفي الزيادة و النقصان واحد، فخذ الزيادة و اجعل أول الحيضة الأخرى الثالث و الثلاثين.
فإن جاوزتا أيام العادة، فحيضها في الدور الثاني و الثالث و الرابع و السابع و الثامن و الحادي عشر، و إن لم يتجاوز فحيضها الثالث و الرابع و السابع خاصة. ثم في دور الثالث ينطبق الدم على أول الدور، و في الرابع يتأخر الحيض، و على هذا أبدا.