نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧
فلو كانت تحيض خمسة متوالية من كل ثلاثين، فجاءها دور تقطع فيه الدم و النقاء يوما و يوما، و جاوز العشرة، فلا سحب هنا عندنا و لا عند القائلين بالتلفيق من علمائنا، إذ شرط السحب تقدم أقل الحيض مع احتماله، فعلى الاحتمال حيضها خمسة من أول الدور، و ما فيها من النقاء محتوش بالدم في أيام العادة، فينسحب عليه حكم الحيض. و على التلفيق حيضها الأول و الثالث و الخامس و السابع و التاسع و تجاوز أيام العادة محافظة على القدر، و يحتمل أن يكون حيضها الأول و الثالث و الخامس لا غير.
و لو كانت تحيض ستة على التوالي، ثم استحيضت و الدم منقطع يوما و يوما، فعلى السحب لا ترد إلى الستة، لأن النقاء في السادس غير محتوش بدمين في أيام العادة. و على التلفيق حيضها الأيام الخمسة الواقعة في العشرة، و يحتمل الأول و الثالث و الخامس خاصة.
و لو انتقلت عادتها بتقدم أو تأخر ثم استحيضت، كما لو كانت عادتها خمسة من ثلاثين، فرأت في بعض الشهور يوم الثلاثين دما و الذي بعده نقاء.
و هكذا انقطع دمها و تجاوز الأكثر، فالأقرب أن يوم الثلاثين حيض، لأن العادة قد تتقدم، و الثاني و الرابع إن لم يتجاوز أيام العادة، و إن جاوزتا ضممنا إليها السادس و الثامن.
و لو رأت اليوم الأول نقاء، ثم تقطع الدم و النقاء من اليوم الثاني و تجاوز الأكثر، فقد تأخرت العادة، فحيضها الثاني و الرابع و السادس إن لم يتجاوز العادة، و إن كان السادس خارجا عن العادة القديمة، لأنها بالتأخر قد انتقلت عادتها و صار أول الخمسة الثاني و آخرها السادس، و إن جاوزتا أضافت الثامن و العاشر، و صار طهرها السابق على الاستحاضة ستة و عشرين، و في صورة التقدم أربعة و عشرين.
و لو لم يتقدم و لا تأخر لكن تقطع الدم و النقاء عليها يومين يومين، فإن لم تجاوز العادة فحيضها الأول و الثاني و الخامس خاصة، و إن جاوزتا ضممنا إليها السادس و السابع.