نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦
فإذا وجد شرط السحب، عرفنا وقوع الوطي و العبادات في الحيض، لكن لا تأثم بالوطي، و تقضي الصوم و الطواف دون الصلاة. و إن لم نقل بالسحب، فالماضي صحيح و لا قضاء.
و إذا جاوز الدم بصفة التلفيق الأكثر، فقد صارت مستحاضة كغير ذات التلفيق، و لا قائل بالالتقاط من جميع الشهر. و إن لم يزد مبلغ الدم على الأكثر، فإذا صارت مستحاضة و احتاجت إلى الفرق بين حيضها و استحاضتها، رجعت إلى العادة أو التمييز، كما في غير التلفيق.
و يحتمل ذلك إن اتصل الدم المجاوز بالدم في آخر العشرة، و أما إن انفصل بنقاء متخلل، فالمجاوز استحاضة و جميع ما في العشرة من الدماء، إما وحدها أو مع النقاء المتخلل إن سبق أقل الحيض حيض، فالمتصل كما إذا رأت أربعة دما و أربعة نقاء و أربعة دما، فالدم متصل من آخر العاشر و أول الحادي عشر، و المنفصل كما إذا رأت يومين دما و يومين نقاء و تجاوز هكذا، فإنها ترى الدم في العاشر و تكون نقية في الحادي عشر.
فإن كانت المستحاضة حافظة لعادتها، فكل عادة ترد إليها عند الإطباق، و المجاوزة ترد إليها عند التقطع. و المجاوزة فإن حصل شرط السحب، و هو سبق أقل الحيض، كان كل دم يقع في أيام العادة و كل نقاء متخلل بين دمين فيها حيض، و النقاء الذي لا يتخلل بين دمين فيها لا يكون حيضا، و أيام العادة هنا بمثابة العشرة عند عدم المجاوزة.
و على التلفيق لو لم يتقدم أقل الحيض أزمنة النقاء طهر، و في أيام الحيض وجهان:
أحدهما: أن قدر عادتها من الدماء الواقعة في العشرة حيض، و إن لم يبلغ الدماء في العشرة قدر عادتها، جعلت الموجودة حيضا، لأن المعتادة ترجع إلى عادتها عند الإطباق، و قد أمكن ردها هاهنا إلى قدر العادة، فيصار إليه.
و الثاني: أن حيضها ما يقع من الدماء في أيام العادة خاصة إن بلغ أقل الحيض، لأن حكم الحيض عند الإطباق إنما يثبت للدماء الموجودة في أيام العادة، فكذا هنا.