نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥
و لو كانت عادتها عشرة، فرأتها متفرقة و تجاوز، تحيضت بعادتها و احتسبت النقاء من الحيض، بشرط أن يتقدمه حيض صحيح عندنا، و مطلقا عند القائلين بالتلفيق.
و لو رأت ثلاثة دما و ستة نقاء و ثلاثة دما، رجعت ذات العادة إليها، و المبتدئة إلى الروايات. و إنما ينسحب حكم الحيض على النقاء بشرط كون النقاء محتوشا بدمين في العشرة، يثبت لها حكم الحيض، ثم ينسحب على ما بينهما، فالنقاء الذي لا يقع بين دمين فإنه طهر قطعا.
فلو رأت ثلاثة دما و تسعة نقاء، و رأت في العاشر دما، فالتسعة طهر، إذ ليس بعدها دم يحكم فيه بالحيض حتى ينسحب حكمه على النقاء.
و لو قصر الأول عن الثلاثة، لم يكن لها حيض أصلا. و لا يقتصر الطهر على التسعة و ما بعدها، بل يعم الكل.
و لو رأت ثلاثة دما أو يوما دما عند الآخرين و يوما نقاء و يوما دما و يوما نقاء إلى الثامن و لم يعد الدم في العاشر، فالتاسع و العاشر طهر، لأن النقاء فيهما غير محتوش بدمين في العشرة. و يحتمل على قول التلفيق كون النقاء المتخلل بين أقل أيام الحيض و العاشر كأيام الطهر.
فلو رأت ثلاثة متوالية و انقطع، ثم رأت الخامس ثم السابع ثم التاسع، كان النقاء المتخلل طهرا، و كون النقاء المتخلل بعد حصول أقل الحيض متفرقا حيضا.
فلو رأت الأول و الثالث و الخامس و هكذا إلى العاشر، كان الحيض أيام الدم، و الأيام المتخللة بين الخامس و العاشر.
و لو رأت نصف يوم دما، و مثله نقاء إلى آخر العاشر، فعلى التلفيق حيضها أنصاف الدم خمسة.
و المبتدئة إذا انقطع تؤمر بالعبادة في الحال، و للزوج أن يغشاها، لأن الظاهر استمرار العدم، ثم إذا عاد الدم تركت الصوم و الصلاة و امتنعت عن الوطي.