نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦
و الإضلال قد يكون في جميع الدور و في بعضه، فإن استوعب فالجميع يحتمل الحيض و الطهر. و قدر الحيض من أول الدور لا يحتمل الانقطاع، و بعده يحتمل [١] أيضا، كما لو قالت: دوري ثلاثون ابتداؤها كذا، و حيضي عشرة أضللتها في الثلاثين، فعشرة من أولها لا يحتمل الانقطاع و الباقي يحتمله، و الكل يحتمل الحيض و الطهر.
و لو عرفت مع ذلك شيئا آخر، احتاطت بمقتضى الحال، كما لو قالت:
حيضي إحدى عشرات و لا أعرف عينها، فإنها تفارق الصورة الأولى في أن احتمال الانقطاع بعد العشرة الأولى قائم إلى آخر الشهر، و هنا لا يحتمل الانقطاع إلا في آخر كل عشرة من العشرات.
و إن كان الإضلال في بعض الدور، كما لو قالت: أضللت عشرة في عشرين من أول الشهر، فالعشرة الأخيرة طهر بيقين، و العشرون من أوله يحتمل الحيض و الطهر، و لا يمكن الانقطاع في العشرة الأولى و يمكن في الثانية.
قاعدة:
كل ما كان القدر الذي أضلته زائدا على نصف محل الضلال، كان لها حيض بيقين من وسطه. و قدره ضعف القدر الزائد من الحيض على نصف محل الضلال، و إن قصر أو ساواه فلا حيض لها بيقين.
فلو قالت: حيضي ستة في العشر الأول، فالخامس و السادس حيض بيقين، لاندراجهما تحت تقدير تقديم الحيض و تأخيره و توسطه [٢].
و لو قالت: سبعة فالرابع و السابع و ما بينهما حيض بيقين. و لو كان خمسة من التسعة الأولى، فالخامس حيض. و لو كان خمسة من العشرة أو أربعة، فلا حيض معلوم لها، فتعمل في العشرة ما تعمله المستحاضة، و بعد الخمسة تغتسل لكل صلاة تصليها، لجواز انقطاع الدم عندها.
[١] في «ق» يحتمله.
[٢] في «ق» و وسطه.