نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣
الثاني عشر، و صامت بينهما يومين مجتمعين أو متفرقين متصلين بالصوم الأول أو الثاني أو غير متصلين، خرجت عن العهدة.
و لو قضت صوما متتابعا بنذر و شبهه، فإن كان قدر ما يقع في شهر، صامت على الولاء، ثم مرة أخرى قبل الثاني عشر، ثم مرة أخرى من الثاني عشر. فلو قضت يومين متتابعين صامت يومين و تصوم الثاني عشر و الثالث عشر، و تصوم بينهما يومين متتابعين.
و لو كانت عليها شهران متتابعان، صامت مائة و سبعة و ثلاثين يوما على التوالي أربعة أشهر لأربعة و خمسين يوما و سبعة عشر يوما لستة أيام. فإن دام طهرها شهرين، صح، و إلا فقدر شهرين من هذه المدة صحيح قطعا، و تخلل الحيض لا يقطع التتابع. و لو عرفت حصول التتابع في أيام النقاء، وجب على إشكال.
و لو أرادت قضاء فريضة واحدة و أداء منذور، اغتسلت أي وقت شاءت لاحتمال الانقطاع، و توضأت و صلت، ثم تمهل زمانا يسع الغسل و تلك الصلاة، ثم تعيدها بغسل آخر و وضوء، بحيث تقع في العشرة من أول الصلاة بالمرة [١] الأولى، و تمهل من أول الحادي عشر قدر الإمهال الأول، ثم تعيدها بغسل آخر قبل تمام عشرين من المرة الأولى. و يشترط أن لا تؤخر الثالثة عن أول الحادي عشر أكثر من الزمان المتخلل بين آخر المرة الأولى و أول الثانية.
و لو زادت الصلاة على الواحدة، فعلت كالواحدة، فتصليها على الولاء ثلاث مرات كما قلنا في الواحدة، و تغتسل في كل مرة للصلاة الأولى، و تتوضأ لكل واحدة بعدها إن كان الدم قليلا. و لا فرق بين أن تكون الصلوات متفقة كخمسة أصباح، أو مختلفة كفريضة يوم.
و لها طريق آخر: بأن تنظر فيما عليها من العدد إن لم يكن فيه اختلاف، فتضعفه و تزيد عليه صلاتين أبدا، و تصلي نصف الجملة ولاء، ثم النصف
[١] في «ر» المرة و في «س» للمرة.