نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠
يكن عليها ظهر و لا عصر، لكن تتوضأ لكل منهما كالمستحاضة. و كذا المغرب و العشاء لو أخرتهما عن أداء الصبح، و حينئذ تكون قد أدت الخمس مرتين بستة أغسال.
و إذا أخرت القضاء، خرجت عن عهدة الفرائض الخمس. و إن قدمته على المغرب و الصبح خرجت عن عهدة ما سواهما، و أما هما فلا، لأنها إذا أخرت الصلاة عن أول الوقت حتى مضى ما يسع الغسل و تلك الصلاة، لم يكف فعلها مرة أخرى في آخر الوقت أو بعده على ما صورناه، لجواز أن تكون طاهرا في أول الوقت ثم يطرأ الحيض، فتلزمها الصلاة، فتكون المرتان قد وقعتا في الحيض.
بل تحتاج إلى فعلهما مرتين آخرتين بغسلين، بشرط أن تكون إحداهما بعد انقضاء وقت الرفاهية و الضرورة، و قبل تمام العشرة من افتتاح الصلاة المرة الأولى و الثانية في أول الحادي عشر من آخر الصلاة المرة الأولى، فتخرج عن العهدة بيقين، لأن العشرة المتخللة إن كانت كلها طهرا صحت الثانية، و إن كانت حيضا صحت الأولى أو الثانية، أو يكون آخرها طهرا فيكون شيء [١] مما بعدها طهرا أيضا، فإن انتهى إلى آخر المرة الثالثة فهي واقعة في الطهر، و إلا فالثانية واقعة فيه، أو يكون أولها طهرا، فيكون شيء مما قبلها طهرا أيضا.
فإن كان افتتاحه قبل المرة الأولى، فهي في الطهر. و إن كان في أثناء الأولى كانت الثانية في الطهر، و بعد هذا كله لو اقتصرت على أداء الصلوات في أوائل أوقاتها و لم تقض شيئا حتى تمضي عشرة أيام، فلا يجب عليها لكل عشرة إلا قضاء صلوات يوم كامل، لأن القضاء إنما يجب لاحتمال الانقطاع، و لا يتصور الانقطاع في العشرة إلا مرة. و يجوز أن يجب به تدارك صلاتي جمع، و هما الظهران أو العشاءان.
فإذا أشكل الحال أوجبنا قضاء صلوات ثلاثة أيام عن الشهر [٢]، لأن
[١] في «س» شيئا.
[٢] في «س» لكن.