نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨
أخرت لزمها لتلك الصلاة وضوء آخر، لأن المستحاضة لا تؤخر الصلاة عن الطهارة.
الخامس: يلزمها صوم شهر رمضان بأجمعه، لاحتمال أن يكون طاهرا فيه أجمع، ثم لا يجزيها ذلك بل يجزيها عشرة، لاحتمال أن تحيض في أول الشهر عشرة و تطهر عشرة، ثم تحيض باقي الشهر فإن الغالب أنه لا بد و أن يكون لها في الشهر طهر صحيح، و غاية امتداد الحيض ما قلناه، فيقع صوم عشرة في الطهر.
و يحتمل أنه لا يجزيها إلا تسعة، لاحتمال ابتداء الحيض في انتهاء نهار، و يمتد عشرة فينقطع في أثنائها [١]، فتبسط العشرة على أحد عشر و يفسد صومها.
و لو عرفت أن انقطاع دمها ليلا صحت، أما قضاء الصلاة التي فعلتها فلا يجب للحرج، بخلاف الصوم. و لأنها إن كانت طاهرا وقت الصلاة المؤداة أجزأها ما فعلت و إلا فلا صلاة عليها. و يحتمل وجوب القضاء، لجواز انقطاع الحيض في أثناء الصلاة.
فإذا سلكنا طريق الاحتياط وجب سلوكه في جميع جهات الاحتمال، فإذا اغتسلت في أول الصبح و صلت، اغتسلت بعد طلوع الشمس مرة أخرى و تعيد، لاحتمال وقوع الأولى في الحيض و انقطع بعده، فيلزمها الصبح.
و بالمرتين تخرج عن العهدة يقينا، لأنها إن كانت طاهرا في الأولى، فهي صحيحة، و إلا فإن انقطع في الوقت أجزأتها الثانية، و إن لم ينقطع فلا شيء عليها.
و لا يشترط البدار إلى المرة الثانية بعد خروج الوقت، بل متى قضتها قبل انقضاء العشرة من أول وقت الصبح خرجت عن العهدة، و لأن الانقطاع إن كان في الوقت لم يعد إلى عشرة.
[١] في «س» في أثناء نهار.