نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦
و التالي لتالية شهر الثلاثة، أما في الرابع فتتحيض بأربعة ثم يعود إلى الثلاثة، و هكذا إلى وقت الذكر، و تتحيض في زمان ثلاثة و تقضي خمسة. و الثاني كما إذا رأت في الأول ثلاثة و في الثاني خمسة و في الثالث أربعة، فإن أمكن ضبطه و اعتاد فهو كالمتقين، و إلا جلست الأقل.
القسم الخامس (أن تكون ذات عادة منسية و لها تمييز)
فإنها ترجع إلى التمييز، لتعذر الرجوع إلى العادة، فتأخذ بدلالة التمييز. كيف؟ و قد ذهب قوم إلى الرجوع إلى التمييز مع إمكان الرجوع إلى العادة، و في هذه الحالة لا تحير و لا إشكال، كما في المبتدئة ذات التمييز.
القسم السادس (ذات عادة منسية لا تمييز لها)
و أقسامها ثلاثة:
الأول (أن تكون ناسية العدد و وقته معا)
و تسمى «متحيرة» لتحيرها في أمرها و محيرة، لأنها تحير الفقيه في شأنها، و الأقرب أنها كالمبتدأة، لأن العادة المنسية لا يمكن الرد إليها، لعدم إمكان استفادة الحكم منها، كما أن التمييز إذا فات بعض شرائطه صار كالعدم، و تشبهها بالمبتدئة في عدد الأيام خاصة لا في الرجوع إلى النساء.
و للشيخ قول: إنها مأمورة بالاحتياط، فتفعل من أول الشهر إلى آخره ما تفعله المستحاضة، و تغتسل بعد الثالث لكل صلاة يحتمل انقطاع الدم عندها، و تصلي و تصوم شهر رمضان، إذ ما من زمان بعد الثلاثة إلا و يحتمل الحيض و الطهر و الانقطاع، فإن ردت إلى المبتدئة تحيضت بستة أو سبعة، أو ثلاثة من شهر و عشرة من آخر و بالأقل على ما تقدم.