نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
و لو اتفق الوقت دون العدد، استقرت في الوقت خاصة و عملت على أقله للاحتياط.
الثالث: لو رأت المبتدئة في الأول عشرة و في الثاني خمسة، صارت الخمسة عادة لتكررها، و كذا لو انعكس، و يحتمل عدم العادة فيهما، لأنه لم يوجد لها أيام سواء.
الرابع: ليس من شرط العادة التي ترد إليها المستحاضة أن تكون عادة طهر و حيض صحيحي بالاستحاضة، بل قد تكون كذلك و قد تكون بالتمييز و هي مستحاضة، كما لو رأت المبتدئة خمسة سوادا، ثم خمسة و عشرين هكذا مرارا، ثم استمر السواد أو الحمرة في بعض الشهور، فقد عرفت بما سبق من التمييز أن حيضها خمسة من أول كل شهر، و صار ذلك عادة، فترد هنا إليها، و يحكم بالاستحاضة في الباقي.
و لو رأت في بعض الأدوار عشرة سوادا و باقي الشهر حمرة، ثم استمر السواد في الدور الذي بعده، فالأقرب تحيضها بالعشرة في ذلك الدور، اعتمادا على صفة الدم، مع احتمال ردها إلى الخمسة.
و على الأول هل ترد في الدور المستمر إلى الخمسة أو العشرة؟ إشكال، أقربه الأول اعتبارا بالعادة. و يحتمل الثاني، لأنها عادة تمييزية فنسخها مرة واحدة.
و لو كانت ترى الدم خمسة سوادا في أول الشهر و باقية حمرة، فرأت في شهر الخمسة الأولى حمرة، و الخمسة الثانية سوادا، ثم عادت الحمرة، فعلى الأول تتحيض بخمسة الحمرة، استنادا إلى العادة المستفادة من التمييز، و على الثاني بالثانية بناء على التمييز.
الخامس: قد عرفت أن الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض، و في