نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٢
دما ضعيفا ثم خمسة قويا ثم ضعيفا، و عادتها الخمسة الأولى، فقدر العادة حيض بحكم العادة، و القوي حيض آخر بحكم التمييز، و قد تخلل زمان الطهر بينهما.
و إن قلنا بتقديم العادة خاصة، فالخمسة [الأولى حيض و الباقي استحاضة، و إن قلنا بتقديم التمييز خاصة، فالخمسة] [١] السواد حيض و الباقي استحاضة.
و إن لم يتخلل بينهما قدر الطهر، كما لو كانت تحيض خمسة أول الشهر، فرأت في دور عشرة سواد ثم حمرة و استحيضت، فالأقوى الرد إلى العادة، فترد إلى الخمسة القديمة، لقوله عليه السلام: فلتنظر إلى عدد الأيام و الليالي التي كانت تحيضهن [١]. و لم يفصل. و لأن العادة قد ثبتت و استقرت، و صفة الدم في معرض البطلان، و لهذا لو زاد القوي على عشرة بطلت دلالة قوته.
و قيل: ترد إلى التمييز، لقوله عليه السلام: دم الحيض أسود [٢].
يعطي ظاهره أن عشرة حيضا.
القسم الرابع (ذات عادة مضبوطة و لا تمييز لها)
فإنها ترجع إلى عادتها إذا استحيضت بلا خلاف، و تثبت العادة بتوالي شهرين ترى فيهما الدم أياما سواء من غير زيادة و لا نقصان، لأن العادة مأخوذة من العود، و لقوله عليه السلام: فإذا اتفق شهران عدة أيام فتلك أيامها [٣].
فلا تكفي المرة و إن كانت مبتدئة، و لا يشترط الثلاث.
[١] الزيادة من «ر».
[١] جامع الأصول ٨- ٢٢٧.
[٢] جامع الأصول ٨- ٢٢٩.
[٣] جامع الأصول ٨- ٢٣٦، وسائل الشيعة ٢- ٥٤٥ ح ١.