نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
و لو اتفق ذلك في رمضان، قضت صوم عشرة عند علمائنا، و الأقرب عندي أحد عشر.
الثامن: إن رددناها في الحيض إلى الستة أو السبعة و هو الغالب، فكذا نردها في الطهر إلى ثلاثة و عشرين [أو أربعة و عشرين، و إن رددناها إلى الأقل احتمل أنها ترد إلى أقل الطهر أيضا، فيكون دورها ثلاثة عشر] [١] يوما، فإذا جاء الرابع عشر استأنفت حيضة أخرى.
و الأصح أنها تجعل باقي الشهر طهرا، لأن ردها إلى الأقل في الحيض للاحتياط، فلو ردت في الطهر إلى أقله لتزائد الحيض، لعوده عن قرب و هو ينافي الاحتياط.
و يحتمل ردها إلى ثلاثة و عشرين أو أربعة و عشرين بناء على الغالب، لأن [٢] الظاهر اشتمال كل شهر على حيض و طهر، سواء ردت إلى الأقل أو الغالب، و هو يؤيد ما قلناه.
التاسع: غير المميزة كالمميزة في تركها العبادة في الشهر الأول إلى كمال العشرة، فإن جاوز الدم العشرة عرفت أنها مستحاضة. و إن ردها [٣] إلى الأقل أو الغالب على الخلاف، فإن ردت إلى الأقل قضت صلاة سبعة أيام، و إن ردت إلى الستة أو السبعة، قضت صلاة أربع أو ثلاث.
و أما في الشهر الثاني و ما بعده فتنتظر إن وجدت تمييز بالشرائط السابقة قبل تمام الرد أو بعده، و لا عبرة بما تقدم، فهي في ذلك الدور كمبتدئة ذات تمييز، كما لو رأت الشهر كله أحمر، ثم في الثاني خمسة أسود و الباقي أحمر، فحيضها في الأول الأقل أو الغالب، و في الثاني خمسة السواد، عملا بالتمييز لأنه دليل عليه، فالعمل به أولى.
و إن فقدت التمييز في الثاني، اغتسلت و صلت و صامت بعد تمام الرد،
[١] الزيادة من «ر».
[٢] في «ر» لكن.
[٣] في «ر» ردت.