نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥
و أن لا ينقص الضعيف و هو النقاء عن عشرة، لأنا نريد أن نجعله طهرا، و القوي بعده حيضة أخرى، و إنما يمكن جعله طهرا إذا بلغ أقل الطهر، فلو رأت ثلاثة أسود و تسعة أحمر ثم رأت الأسود فلا تمييز.
فإذا حصل لها تمييز، ردت إليه، فيكون حائضا في أيام القوي، مستحاضة في أيام الضعيف، و لا تتحيض بالأكثر، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله لفاطمة بنت أبي حبيش: إن دم الحيض أسود و أن له رائحة، فإذا كان ذلك فدعي الصلاة، فإذا كان الآخر فاغتسلي و صلي [١].
و تعتبر القوة و الضعف بإحدى صفات ثلاثة: اللون: فالأسود قوي بالنسبة إلى الأحمر، و الأحمر قوي بالنسبة إلى الأشقر، و الأشقر قوي بالنسبة إلى الأصفر و الأكدر. و الرائحة، فذو الرائحة الكريهة أقوى مما لا رائحة له.
و الثخن، فالثخن أقوى من الرقيق.
و لا يشترط اجتماع الصفات، بل كل واحدة تقتضي القوة.
و لو كان بعض دمها موصوفا بصفة واحدة و البعض خال عن الجميع، فالموصوف أقوى.
و لو كان لبعض صفة و لبعض صفتان، فذو الصفتين أقوى. و ذو الثلاث أقوى من ذي الاثنتين.
و لو كان في البعض صفة و في الآخر صفة أخرى، احتمل تقديم السابق لقوته. و عدم التمييز، لعدم الأولوية في الصفات المعتبرة، و ليس التقدم دليلا على الحيض.
و إذا وجدت الشرائط، فإن تقدم القوي و استمر بعده ضعيف واحد، كما لو رأت خمسة سواد ثم حمرة مستمرة، فأيام القوي حيض و أيام الضعيف استحاضة، سواء تمادى زمان الضعيف أو قصر، لتناول إطلاق الخبر لهما.
[١] جامع الأصول ٨- ٢٢٦.