نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠
الفصل الرابع (في النفاس)
و هو دم الولادة، و لا خلاف في أن الدم المتعقب للولادة نفاس، و المتقدم ليس بنفاس.
و الخلاف في المقارن، و الأقرب أنه نفاس، لأنه خارج بسبب الولادة فصار كالمتعقب، و قيل: ليس بنفاس.
و الأقرب حينئذ إلحاقه بما قبل الولادة، لأنها قبل انفصال كل الولد في حكم الحامل، و لهذا جاز للزوج مراجعتها. و يحتمل إلحاقه بما يخرج بين التوأمين بخروج بعض الحمل، و على ما اخترناه يجب به الغسل، و إن لم تر ما بعد الولادة، و يبطل صومها، و على الآخر لا يجب الغسل و لا يبطل الصوم.
و ذات الجفاف ليست نفساء و إن كان ولدها تاما، و ذات الدم نفساء و إن وضعت مضغة أو علقة و قالت القوابل إنه مبتدأ خلق آدمي.
و لا فرق في أحكام النفاس بين أن يكون الولد تاما، أو ناقصا، حيا أو ميتا. و لو خرج بعض الولد، فهي نفساء.
و ما تراه الحامل من الدم على أدوار الحيض، حيض على ما تقدم، لقوله