نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٦
و قد يتحقق بهذه الصفات حيض، فإن الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض و في أيام الطهر طهر.
و كل ما ليس بحيض و لا قرح و لا عذرة و لا جرح، فهو دم استحاضة و إن كان مع اليأس.
و له طرفان و واسطة، و طرف الكثرة أن يغمس القطنة و يسيل. و طرف القلة أن يظهر على القطنة كرءوس الإبر من غير أن يغمسها. و الوسط أن يغمس القطنة و لا يسيل.
المطلب الثاني (في الأحكام)
يجب على المستحاضة الاحتياط في التوقي من النجاسة، فتغسل فرجها قبل الوضوء أو التيمم، و تحشوه بقطنة و خرقة دفعا للنجاسة و تقليلا لها.
فإن كان الدم قليلا يندفع به، اقتصرت عليه، و إلا تلجمت و استثفرت بشد خرقة على وسطها كالتكة، و تأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين، و تجعل أحدهما من قدامها و الآخر من ورائها، و تشدها بتلك الخرقة، فإن تأذت بالشد و اجتماع الدم، لم يلزمها للضرر، و لا تترك الصائمة الحشو نهارا.
ثم إن كان الدم كثيرا، وجب عليها عند كل صلاة تغيير القطنة و الخرقة و الوضوء و ثلاثة أغسال: غسل للظهر و العصر تجمع بينهما، و غسل للمغرب و العشاء تجمع بينهما، و غسل للغداة و صلاة الليل إن كانت متنفلة و إن كان الدم متوسطا، فكذلك، لكن يسقط غسلا الظهر و العصر و المغرب و العشاء.
و إن كان أقل سقطت الأغسال، و في وجوب تغيير الخرقة إشكال، أقربه ذلك إن وصل الدم إليها، و إلا فلا للروايات [١].
[١] راجع وسائل الشيعة ٢- ٦٠٤.