نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
و لو قصر الوقت، لم يجب القضاء، لاستحالة ما لا يطاق، و قول الباقر عليه السلام: في المرأة تكون في صلاة الظهر و قد صلت ركعتين ثم ترى الدم:
تقوم من مسجدها و لا تقضي الركعتين [١]. و قول الصادق عليه السلام: في امرأة أخرت الصلاة حتى حاضت: تقتضي إذا طهرت [٢].
و لو طهرت في أثناء الوقت، فإن بقي ما يتسع للطهارة و أداء ركعة كاملة وجبت كملا، لقول الصادق عليه السلام: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة. و لا يشترط إدراك كمال الصلاة، بخلاف أول الوقت.
و لو قصر عن إدراك ركعة، سقط وجوبها و استحب قضاؤها، قضاء لحق ما أدركته من الوقت.
و يستحب لها الوضوء عند كل صلاة، و الجلوس في مصلاها، ذاكرة للّٰه تعالى بقدر زمان صلاتها، لما فيه من التشبيه بالطاعة و التمرين على فعلها، إذ الترك في أكثر الأوقات يشق معه الفعل عند الوجوب، فيحصل الإهمال.
و لا تنوي بهذا الوضوء رفع الحدث و لا استباحة الصلاة، بل تنوي وضوءا متقربا إلى اللّٰه تعالى، فإن توضأت بنية الندب في وقت تتوهم أنه حيض فإذا هو طهر، لم تدخل به في الصلاة، و كذا لو توضأت في وقت تتوهم أنه طهر فإذا هو حيض.
و لو اغتسلت عوض الوضوء، لم يحصل الامتثال للمغايرة.
و لو فقدت ففي التيمم إشكال لعدم تناول النص و انتفاء الضرورة.
[١] وسائل الشيعة: ٢- ٥٩٨ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ٢- ٥٩٧ ح ٤.