نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢
و لو وطئها ناسيا، أو جاهلا بتحريم وطي الحائض، أو بأنها حائض، فلا شيء عليه. و لو كانت الحائض أمته، تصدق بثلاثة أمداد من طعام، و الأقرب التشريك في الأول بين الزوجة الحرة و الأمة و الأجنبية للشبهة أو للزنا، لاستلزام ثبوت الحكم في الأدنى ثبوته في الأعلى، مع احتمال التخصيص بمورد النص، لاحتمال كونها مسقطة للذنب، فلا يتعدى إلى الأعظم، و الأول و الأوسط و الآخر مختلف باختلاف طول الزمان و قصره، فالثاني وسط لذات الثلاثة و أول لذات الستة.
و لو كرر، تكررت إن اختلف الزمان، أو تخلل التفكير، و إلا فلا، لصدق الفعل مع قيدي الوحدة و التعدد، و الكفارة تسقط ما ثبت لا ما تجدد.
و لو تجدد الحيض في أثناء الوطي، وجب النزع، فإن لم يفعل أثم و كفر.
و لو جامع الصبي، فلا إثم و لا كفارة. و لو وطئ مستحلا، فهو مرتد لإنكاره ما علم ثبوته من الدين، و يجب الامتناع حالة الاشتباه لوجوبه حال الحيض و إباحته حال الطهر، و الأول أقوى.
و لا كفارة على المرأة و إن غرت زوجها، لأصالة البراءة و عصمة المال.
و لا فرق في الإخراج بين المضروب و التبر لتناول الاسم، و يجب أن يكون صافيا من الغش، و في إجزاء القيمة نظر.
و لا يحرم غير القبل، كالدبر و ما بين السرة و الركبة، عملا بالأصل، و لقوله عليه السلام: افعلوا كل شيء إلا الجماع [١]. نعم يكره حذرا من الوقوع في المحذور، و لا يكره ما فوق السرة و تحت الركبة للأصل، سواء كان متلطخا بالحيض أو لا.
و يحرم طلاقها مع الدخول بها و خلوها من الحبل، و حضور الزوج أو حكمه إجماعا، و لا يقع عندنا، لأن ابن عمر طلق امرأته و هي حائض فأمره
[١] جامع الأصول ٨- ٢١٢.