نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٨
و الزائد على العشرة لم يثبت سقوطها فيهما. و الأشهر اشتراط التوالي في الثلاثة، فلو رأتها متفرقة لم يكن حيضا، و إن كانت في العشرة على الأقوى، عملا بالاحتياط.
و كل ما تراه بين الثلاثة و العشرة، فهو حيض، لأنه دم يمكن أن يكون حيضا فيكون حيضا، و لقول الباقر عليه السلام: إذا رأت المرأة أقل من عشرة فهو من الحيضة الأولى [١].
و أقل الطهر عند علمائنا أجمع عشرة أيام، و لا حد لأكثره، و لقول الباقر عليه السلام: لا يكون القرء في أقل من عشرة فما زاد [٢]. و لقوله عليه السلام و قد سئل ما نقصان دينهن فقال: تمكث إحداهن في قعر بيتها شطر دهرها لا تصلي و لا تصوم [٣]. و قول الصادق عليه السلام: أدنى الطهر عشرة أيام [٤].
و كل دم يمكن أن يكون حيضا، فهو حيض و إن كان أصفر أو غيره، فلو رأته ثلاثة ثم انقطع عشرة ثم رأت فهما حيضتان. و لو استمر ثلاثة و انقطع و رأته قبل العاشر و انقطع عليها، فالدمان و ما بينهما حيض، و لو لم ينقطع عليه، فالحيض الأول خاصة.
المطلب الثالث (في أحكامه)
يحرم على الحائض كل عبادة مشروطة بالطهارة، كالصلاة، و الطواف، و مس كتابة القرآن، و ما عليه اسمه تعالى، لقوله عليه السلام: دعي الصلاة أيام حيضك [٥]. و قوله لعائشة لما حاضت و هي محرمة: اصنعي ما يصنع الحاج
[١] وسائل الشيعة: ٢- ٥٥٢ ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة: ٢- ٥٥٣ ح ١.
[٣] سنن ابن ماجة ٢- ١٣٢٦.
[٤] وسائل الشيعة: ٢- ٥٥١ ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ٢- ٥٥٩ ما يشبه ذلك.