نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦
و ألوان الدم ستة: السواد الخالص، و هو حيض إجماعا، و البياض الخالص و ليس بحيض إجماعا، و الحمرة، و الخضرة، و الصفرة، و الكدرة، و هي حيض إن صادفت أيامه، كما أن السواد دم استحاضة إن صادف أيامها.
لقول الصادق عليه السلام: كلما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض، و كلما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض [١].
فإذا اشتبه دم الحيض بدم العذرة، أدخلت المرأة القطنة، فإن خرجت منغمسة فهو حيض، و إن خرجت متطوقة فهو لعذرة، لقول الباقر عليه السلام: فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فإنه من العذرة، و إن خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث [٢].
فإن اشتبه بدم القرح، أدخلت إصبعها، فإن كان خارجا من الأيسر فهو حيض على الأقوى، و من الأيمن دم قرح، و الرواية [١] بالعكس.
المطلب الثاني (في وقته و مدته)
لا حيض مع الصغر إجماعا، لقوله تعالى وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ [٣] و لأن حكمة الحيض تغذية الولد، كما أن حكمة المني خلقه منه، فمن لا يصلح للحمل لا يوجد منه، لانتفاء حكمته.
و حد الصغر ما نقص عن تسع سنين، فإذا أكملت تسعا أمكن الحيض، و لا يكفي الطعن في التاسعة.
[١] و هي رواية أبان عن الصادق عليه السلام سأله عن ذلك فأجاب عليه السلام إلى أن قال: فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض، و إن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة.
وسائل الشيعة: ٣- ٥٦١ ح ١.
[١] وسائل الشيعة: ٢- ٥٤٠ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ٢- ٥٣٦ ح ٢.
[٣] سورة الطلاق: ٤.