نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤
الخامس: لو خرج من المنزل بلل بعد الاغتسال، فإن علمه منيا أعاد الغسل، لحصول الموجب، لا ما فعله متخللا بينه و بين الخروج، لوقوعه على وجهه. و لا فرق في الحكمين بين الاستبراء أو لا.
و لو علم أنه ليس بمني و لا من بقاياه، ألحقه بما علمه، سواء استبرأ أو لا.
و لو اشتبه بين المني و غيره، فإن كان قد بال و استبرأ من البول لم يلتفت، لأن البول أزال أجزاء المني المتوهمة، و الاستبراء أزال أجزاء البول المتوهمة. و إن كان قد بال و لم يستبرأ من البول، ألحقه بالبول كغيره. و لو لم يكن قد بال أعاد الغسل، بناء على الغالب من بقاء أجزاء المني في المجرى. و لا استبراء على المرأة، و لا المجامع إذا لم ينزل.
فإن رأى بللا بعد الغسل و علم أنه مني، وجب عليه الإعادة، لقيام الموجب، و لا يعيد العبادة المتخللة بين الغسل و الوجدان. و لو لم يعلم أنه مني، لم يجب عليه الإعادة، لأنا حكمنا في المنزل بأن المشتبه مني، بناء على الغالب من تخلف الأجزاء بعد الإنزال.
و لو رأت المرأة بللا فلا إعادة، لأن الظاهر أنه من بقايا مني الرجل.
و لو اجتهد المنزل فلم يتأت، ففي إلحاقه بحدث البول إشكال، فإن ألحقناه به كفى الاجتزاء في إسقاط الغسل لو رأى البلل المشتبه بعد الإنزال مع الاجتهاد، و إلا فلا.
و لو أحدث حدثا أصغر في أثناء الغسل، فالأقوى الاستيناف، لأنه لو تعقب كماله أبطل حكم الاستباحة، ففي أبعاضه أولى، فلا بد من تجديد طهارة لها، و هو الآن جنب، إذ لا يرتفع إلا بكمال الغسل، فيسقط اعتبار الوضوء، و كذا لو أحدث أكبر.
السادس: يجب على الزوج تمكين الزوجة من الانتقال إلى الماء، أو نقل الماء إليها، و في وجوب ثمنه عليه إشكال.