نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩
الثاني: الاستبراء بالبول للرجل المنزل، لاشتماله على استخراج بقايا المني، فإن لم يتأت البول مسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، و منه إلى رأسه ثلاثا، و نتره ثلاثا. و ليس واجبا على الأصح، لقوله حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا [١].
الثالث: المضمضة و الاستنشاق ثلاثا ثلاثا، و قد تقدما، و ليسا واجبين عندنا، للأصل.
الرابع: البدأة بغسل ما على جسده من الأذى و النجاسة، ليصادف ماء الغسل محلا طاهرا، فيرفع الحدث.
و لو زالت النجاسة به، طهر المحل قطعا، و الأقرب حصول رفع الحدث أيضا إن كان في ماء كثير.
و لو أجرى الماء القليل عليه، فإن كان في آخر العضو فكذلك، و إلا فالوجه عدمه، لانفعاله بالنجاسة.
الخامس: تعهد المواضع المشتملة على انعطاف و التواء، كالأذنين، و غصون البطن في السمين، و ما تحت الخاتم الواسع، و السوار، و الدملج، و السبر و أشباهها، و منابت الشعر، فيخلل أصوله، كل ذلك قبل إفاضة الماء على الرأس، ليكون أبعد عن الإسراف، و أقرب إلى ظن وصول الماء، هذا مع ظن وصول الماء بدونه.
و لو لم يظن، وجب تعهد ذلك في أثناء الغسل، تحصيلا لامتثال الأمر بالغسل. و إن أجرى الماء تحت قدمه أجزأه، و إلا وجب غسله.
السادس: غسل يديه قبل إدخالهما الإناء ثلاثا، كما في الوضوء بل أولى، لأن الوضوء مبني على التخفيف.
و هل يستحب لو لم يدخل يده في الماء كالمرتمس و الواقف تحت المطر
[١] سورة النساء: ٤٣.