نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦
و يكفي بقصد كل من رفع حدث الجنابة، و من استباحة العبادة المشروطة بهما عن صاحبه، لزوال المانع به.
و يتضيق وقتها عند أول الغسل المفروض، فلا يجوز تأخيرها عنه، لئلا يخلو بعض الفعل عنها.
و لو فعلها مقارنة لأول الغسل، جاز، لكن لا يثاب على ما قبله من السنن.
و يستحب تقديمها عند غسل الكفين، و لا يضر غروبها بعده قبل الشروع في المفروض ما دام في الفعل.
و لو نوى رفع الحدث عن جميع البدن، صح. و لو نوى رفع الحدث مطلقا و لم يتعرض للجنابة و لا غيرها، فالأقوى الصحة، لأن الحدث هو المانع عن الصلاة و غيرها على أي وجه فرض. و لو نوى رفع الحدث الأصغر، لم يصح.
و لا يرتفع حدث الجنابة عن أعضاء الوضوء و لا غيرها، سواء تعمد أو غلط، بظن أن حدثه الأصغر، لأنه لم ينو رفع الجنابة و لا ما يتضمنه، فلا يرتفع، لقوله عليه السلام «و إنما لامرئ ما نوى» [١].
و لو نوى المغتسل استباحة فعل فإن توقف على الغسل، كالصلاة و الطواف و قراءة العزائم، صح. و إن لم يتوقف، فإن لم يستحب له الغسل، لم يصح بنيته استباحته، و إلا فالأقوى الصحة، لأنه نوى ما يتوقف عليه، و هو الأفضلية.
و لو نوت الحائض استباحة الوطي و قلنا باشتراطه فيه، احتمل الصحة لتوقفه عليه. و عدمها، إذ غسلها بهذه النية لا يستبيح به الذمية الصلاة [١].
و لو نوى الغسل المفروض أو فريضة الغسل، فالوجه الصحة لتميزه حينئذ.
[١] في «ق» لصلاة.
[١] وسائل الشيعة: ١- ٣٤ ح ٧.