نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
الرابع: يكره له مس المصحف و حمله، و لا بأس بحمله بعلاقة. و مس كتابة التوراة و الإنجيل و المنسوخ تلاوته و إن بقي حكمه، و يحرم العكس. و ذكر اللّٰه تعالى، لقول الصادق عليه السلام: و يذكر اللّٰه عز و جل ما شاء [١]. و لأنه سائغ حال الجماع.
الخامس: يكره له النوم قبل الوضوء، لأنه عليه السلام سئل أ يرقد أحدنا و هو جنب؟ قال: نعم إذا توضأ [٢]. و لأن النوم يستحب على طهارة و إن كانت ناقصة، كالتيمم مع وجود الماء، فكذا يكفي الوضوء عن الغسل، و الغسل أفضل لقول الصادق عليه السلام: إن اللّٰه يتوفى الأنفس في منامها، و لا يدري ما يطرقه من البلية إذا فرغ، فليغتسل [٣].
السادس: يكره له الأكل و الشرب قبل المضمضة و الاستنشاق أو الوضوء، لأنه عليه السلام كان إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام و هو جنب توضأ [٤]. و قول الباقر عليه السلام: الجنب إذا أراد أن يأكل و يشرب غسل يديه و تمضمض و غسل وجهه و أكل و شرب [٥].
و قال ابن بابويه: إن أكل أو شرب قبل ذلك خيف عليه البرص [٦].
و روي أن الأكل على الجنابة من غير اغتسال يورث الفقر [٧].
السابع: يكره للمحتلم الجماع قبل الغسل، و لا بأس بتكرر الجماع من غير اغتسال، لأنه عليه السلام كان يطوف على نسائه بغسل واحد [٨].
الثامن: يكره الخضاب، لقول الصادق عليه السلام: لا يختضب
[١] وسائل الشيعة: ١- ٤٩٣ ح ١.
[٢] جامع الأصول ٨- ١٩٠.
[٣] وسائل الشيعة: ١- ٥٠١ ح ٤.
[٤] جامع الأصول ٨- ١٨٨.
[٥] وسائل الشيعة: ١- ٤٩٥ ح ١.
[٦] من لا يحضره الفقيه ١- ٤٦.
[٧] وسائل الشيعة: ١- ٤٩٦ ح ٦.
[٨] جامع الأصول ٨- ١٨٠.