نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢
لقوله تعالى لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [١] و قول الصادق عليه السلام: لا يمس الجنب درهما و لا دينارا عليه اسم اللّٰه [٢]. و للتعظيم و إن وقع في المحدث.
و يزيد هنا أمور:
الأول: قراءة كل واحدة من العزائم، و هي أربع: سورة سجدة لقمان، و حم السجدة، و النجم، و اقرأ باسم ربك. و كذا يحرم كل آية منها حتى البسملة لو نواها منها، بل لفظة «بسم».
و لا يحرم غير العزائم عند علمائنا أجمع، سواء قرأ آية كاملة أو بعضها، و سواء قرأ أكثر من آية أو لا، و سواء كانت الآيات كثيرة أو قليلة، لعموم «فَاقْرَؤُا» [٣] و لقول الباقر عليه السلام: لا بأس أن تتلو الحائض و الجنب القرآن [٤].
و سئل الصادق عليه السلام عن الجنب و الحائض و المتغوط؟ فقال: يقرءون القرآن ما شاءوا [٥].
نعم يكره ما زاد على سبع آيات، لقوله عليه السلام في الجنب هل يقرأ القرآن؟ قال: ما بينه و بين سبع آيات [٦]. و في رواية: سبعين آية [٧]. و لا يحرم الزائد على السبعين على الأصح، لعموم الإذن. و لو قرأ السبع أو السبعين ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا و ما كنا له مقرنين، على قصد إقامة سنة الركوب، لم يكن مكروها، لأنه إذا لم يقصد القرآن لم يكن فيه إخلال بالتعظيم. و كذا لو جرى على لسانه آيات من العزائم لا بقصد القرآن لم يكن محرما.
و لا تزول التحريم لو قصد بقراءة العزيمة التعليم، أو خاف من النسيان.
[١] سورة الواقعة: ٧٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ٤٩٢ ح ١.
[٣] سورة المزمل: ٢٠.
[٤] وسائل الشيعة: ١- ٤٩٤ ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ١- ٤٩٤ ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ١- ٤٩٤ ح ٩.
[٧] وسائل الشيعة: ١- ٤٩٤ ح ١٠.