غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩٨
[و خيار الشرط]
و خيار الشرط، و هو ثابت لمن شرطه سواء كان أحدهما أو هما معا أو أجنبيّا أو لأحدهما معه. و يجب ضبط المدّة، و مبدأها العقد ما لم يشترطا غيره.
فلا يخرج عن محلّ الإجماع.
الثاني: أنّ مبدأ هذا الخيار- لهما أو للمشتري- مذ حين العقد، صرّح به صاحب الشرائع [١] و المصنّف [٢]. و يظهر من كلام المبسوط [٣] و السرائر أنّ مبدأه التفرّق، لأنّهما نصّا على أنّ مبدأ خيار الشرط مذ حين التفرّق، معللين بأنّ الخيار لهما يثبت بعد ثبوت العقد و لم يثبت قبل التفرّق [٤]، أو يقال هما سببان للخيار، و لا تداخل في المسبّبات مع اختلاف الأسباب، و لأنّه لو جامع خيار المجلس اجتمع المثلان، و يمكن أن يقال لا نسلّم توقّفه على ثبوت العقد إن عني بالثبوت اللزوم، و إن عني به مطلق الثبوت فهو مسلم، و الإيجاب و القبول كافيان فيه، و التداخل ممكن إذا قام عليه دليل، و لا استحالة في اجتماع معرّفين على حكم واحد.
و وجه الأوّل، أنّه مقتضى إطلاق كلّ أجل ذكر في عقد، و لأنّه المتبادر إلى الفهم، فيكون حقيقة فيه، و لأنّه لولاه لبطل، لأنّه لا يعلم مبدؤه، لعدم العلم بوقت التفرّق.
[١] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٦، «المختصر النافع» ص ١٤٥.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٩٦، المسألة ٥٩، «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٥١٩.
[٣] «المبسوط» ج ٢، ص ٨٥.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ٢٤٧.