غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٤
[الرابع: أن يكون المبيع ممّا تصحّ قسمته]
الرابع: أن يكون المبيع ممّا تصحّ قسمته، فلا شفعة فيما لا تصحّ قسمته كالحمّامات و الدكاكين الضيّقة و الطرق الضيّقة على رأي (١)، و لو كان
يسدّ بابه [و يفتح بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت و يسدّ بابه] [١]. و إن أراد صاحب الطريق بيعه، فإنّهم أحقّ به، و إلّا فهو طريقه يجيء و يجلس على ذلك الباب» [٢].
و أجاب بالقول بالموجب، للاشتراك في الطريق و ليس النزاع فيه [٣].
ثمَّ إنّ ابن أبي عقيل رجّح الخليط على الجار [٤]، و ربما احتجّ بقول النبيّ صلّى الله عليه و آله: «لا ضرر و لا ضرار» [٥]، و سوء الجوار إضرار. و أجيب بأنّ عدم الضرر و الضرار أعمّ من ثبوت الشفعة. و العامّ لا يستلزم الخاصّ [٦].
قوله رحمه الله: «فلا شفعة فيما لا تصحّ قسمته كالحمّامات و الدكاكين الضيّقة و الطرق الضيّقة على رأي».
[١] أقول: قد عرفت
[١] ما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.
[٢] «الكافي» ج ٥، ص ٢٨١، باب الشفعة، ح ٩، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٦٥، ح ٧٣٢، باب الشفعة، ح ٩، «الاستبصار» ج ٣، ص ١١٧، ح ٤١٨، باب العدد الذين تثبت بينهم الشفعة، ح ٧.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٥٣، المسألة ٣٢٥.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٥٢، المسألة ٣٢٥.
[٥] تقدّم تخريجه في ج ١، ص ٥٥، التعليقة ٣.
[٦] حكى هذا الاحتجاج عن ابن أبي عقيل فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ١٩٨- ١٩٩: «لا شفعة بالجوار و كلام ابن أبي عقيل يشعر بثبوتها للجار. و احتجّ ابن أبي عقيل بوجود السبب و هو الخوف من عشرة الداخل، لقول الصادق عليه السلام: «قضى رسول الله صلى الله عليه و آله بالشفعة بين الشركاء في الأرض و المساكن»، و قال عليه السلام: «لا ضرر و لا إضرار»، و هو من باب الإيماء و الدالّ على العلّيّة، كما تقرّر في الأصول.
و الجواب أنّه لو سلّم لكان الموجود هو الحكمة التي يشتمل عليها الوصف الذي جعله الشارع سببا للحكم و هو الشركة، و لا يلزم من ثبوت الحكمة مجرّدة عن الوصف ثبوت الحكم المعلّل بالوصف».