غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٨
و إتلاف المشتري قبض منه، و إتلاف الأجنبي ليس بفسخ، و كذا الوجه في إتلاف البائع (١)، و يثبت الخيار للمشتري فيهما.
أن تقبض» قلت: فإذا قبضته جعلت فداك فلي أن أدفعه بكيله؟ قال: «لا بأس بذلك إذا رضوا» [١].
و اعلم أنّ المصنّف حكم في المختلف، بأنّه لا يلزم من القول بالتحريم بطلان البيع [٢]، لما عرفت أنّ النهي لا يدلّ على الفساد في المعاملات [٣]. و أبطله ابن أبي عقيل رحمه الله في كلّ مكيل أو موزون قال: و بالبطلان وردت السنّة عن رسول اللّه صلّى الله عليه و آله [٤].
و مختار المصنّف في المختلف الكراهية، فيما يكال أو يوزن، و الإباحة في التولية [٥].
قوله رحمه الله: «و إتلاف الأجنبي ليس بفسخ، و كذا الوجه في إتلاف البائع».
[١] أقول: أراد أنّ البائع
[١] «الفقيه» ج ٣، ص ١٣١، ح ٥٦٩، باب البيوع، ح ١٠، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٩، ح ١٦٤، باب بيع المضمون، ح ٥٢، بزيادة و اختلاف يسير فيهما.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٠٥، المسألة ٢٧٩.
[٣] راجع «معارج الأصول» ص ٧٧، و «مبادي الوصول» ص ١١٧- ١١٨.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٠٣، المسألة ٢٧٩، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٥٠٨. و السنّة عن رسول الله صلّى الله عليه و آله ما وردت في «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٣١، ح ١٠٠٦، باب من الزيادات، ح ٢٦، و «أمالي الطوسي» ج ٢، ص ١٤، و «الخلاف» ج ٣، ص ٩٨، المسألة ١٥٨، و «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ٧٤٩، ح ٢٢٢٦- ٢٢٢٧، باب ٣٧، باب النهي عن بيع الطعام ما لم يقبض، و «سنن النسائي» ج ٧، ص ٢٨٥- ٢٨٦، باب بيع الطعام قبل أن يستوفي، و باب النهي عن بيع ما اشترى من الطعام بكيل حتّى يستوفي.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٠٤، المسألة ٢٧٩.