غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٦
..........
و ابن البرّاج [١]، و نجم الدين [٢]، لأنّ المشتري حال بقاء السلعة يدّعي نقلها إليه بالثمن الأقلّ، و البائع ينكره، فالقول قوله، و البائع حالة التلف يدّعي زيادة الثمن في ذمّة المشتري، و المشتري ينكرها، فالقول قوله، و لما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن رجل عن الصادق عليه السلام في الرجل يبيع الشيء، فيقول المشتري: هو بكذا و كذا بأقلّ ممّا قال البائع قال: «القول قول البائع، إذا كان الشيء قائما بعينه مع يمينه» [٣]. و فيه دلالة على أنّ القول قول المشتري مع التلف، لأنّ في «إذا» معنى الشرط.
و أجاب ابن إدريس [٤] و المصنّف بالطعن في سند الرواية بالإرسال، ثمَّ مال المصنّف في المختلف إلى تقديم قول البائع مع بقاء السلعة، عملا بالاستصحاب.
و لم يسلّم البائع زوال الملك عنه، فينتفي الاستصحاب، بل يسلّم الزوال بالقدر الذي ادّعاه [٥].
و القول المشار [٦] إليه هنا في الموضعين، هو قول ابن الجنيد، و زاد أنّ البائع إذا حلف تخيّر المشتري بين الأخذ و الترك، و إن كان المشتري قد أحدث في السلعة حدثا، فهو كما لو كانت في يده [٧].
[١] «جواهر الفقه» ص ٥٧، المسألة ٢٠٩.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٧.
[٣] «الكافي» ج ٥، ص ١٧٤، باب إذا اختلف البائع و المشتري، ح ١، «الفقيه» ج ٣، ص ١٧١، ح ٧٦٥، باب الحكم في اختلاف المتبايعين، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٢٩- ٢٣٠، ح ١٠٠١، باب من الزيادات، ح ٢١، و في «الكافي»: أحمد بن محمد بن نصر عن بعض أصحابه، و في «الفقيه» رواها مرسلا.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ٢٨٣.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣١٧- ٣١٨، المسألة ٢٩٢.
[٦] هو ما أشار إليه العلّامة في المتن بقوله: «و قيل إن كانت في يده.، و قيل.».
[٧] حكاه عنه بن ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٢٨٢- ٢٨٣، و العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣١٥، المسألة ٢٩٢.