غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٣
..........
و لا يقال: إنّ الرواية دلّت على الجواز و البحث في اللزوم. فنقول: الجواز يستلزم اللزوم من جهة المشتري، و لم يوجبها أحد على الشريك.
و احتجّ الشيخ في الخلاف بما رواه في التهذيب [١]، و بما رواه جابر رحمه الله قال:
إنّما جعل رسول اللّه صلّى الله عليه و آله الشفعة فيما لم يقسم «فإذا وقعت الحدود و ضربت الطرق فلا شفعة» [٢]، و «إنّما»، للحصر، و الحدود و الطرق للأملاك، و روى جابر عن النبيّ صلّى الله عليه و آله: «لا شفعة إلّا في ربع [٣] أو حائط» [٤]. و أمّا حجّة النهاية فمركّبة من حجّة المعمّم، و من حجّة القائل باشتراط القسمة في المسألة الثانية [٥].
و احتجّ المصنّف لابن أبي عقيل بصحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام في دار بين قوم اقتسموها و أخذ كلّ واحد منهم قطعة فبناها و تركوا بينهم ساحة فيها ممرّهم، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم إله ذلك؟ قال: «نعم و لكن
[١] راجع «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٦٤- ١٦٧، باب الشفعة.
[٢] «سنن الترمذي» ج ٣، ص ٦٥٢- ٦٥٣، ح ١٣٧٠، باب ما جاء إذا حدّت الحدود و وقعت السهام فلا شفعة، «سنن أبي داود» ج ٣، ص ٢٨٥، ح ٣٥١٤، باب الشفعة، «صحيح البخاري» ج ٢، ص ٧٨٧، ح ٢١٣٨، باب الشفعة فيما لم يقسم.، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ٨٣٤- ٨٣٥، ح ٢٤٩٩، باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة، «سنن الدارقطني» ج ٤، ص ٢٣٢، ح ٩٩، كتاب في الأقضية و الأحكام. و في جميع المصادر: «و صرّفت الطرق» بدل «و ضربت الطرق» و في «سنن النسائي» ج ٧، ص ٣٢١: «عرفت الطرق».
[٣] «الربع: المنزل و دار الإقامة» ( «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٢، ص ١٨٩ «ربع»).
[٤] «الخلاف» ج ٣، ص ٤٢٥- ٤٢٦، المسألة ١، و الحديث في «نصب الراية» ج ٤، ص ١٧٨، الحديث الثاني، «صحيح مسلم» ج ٣، ص ١٢٢٩، ح ١٦٠٨، باب الشفعة، ح ١٣٣- ١٣٥، «سنن الدار قطني» ج ٤، ص ٢٢٤، ح ٧٦، كتاب الأقضية و الأحكام، «سنن البيهقي» ج ٦، ص ١٠٤.
[٥] «النهاية»، ص ٤٢٣- ٤٢٤.